© منظّمة الصحّة العالميّة / دانيال إيلومبات
مؤتمر صحفي بشأن فاشية الإيبولا المندلعة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بونيا، 30 أيار/ مايو 2026
© الصورة

بيان مشترك صادر عن حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية والمنظّمة بشأن فاشية مرض الإيبولا الناجم عن فيروس بونديبوغيو

31 أيار/مايو 2026
بيان
بونيا

تؤكد مجدداً حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية ومنظّمة الصحّة العالميّة (المنظّمة) شراكتهما المتينة والتزامهما المشترك بحماية صحّة وعافية سكان مقاطعة إيتوري وسكان البلد عموماً، وذلك في أعقاب إيفاد البعثة المشتركة إلى بونيا برئاسة الدكتور صاموئيل روجر كامبا، وزير الصحّة، والسيد باتريك مويايا كاتيمبوي، وزير الاتصالات والإعلام، وقيام المدير العام للمنظّمة الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس بزيارة البلد.

وتأتي هذه الزيارة الرفيعة المستوى في وقت عصيب يشهد فيه البلد فاشية مرض الإيبولا الناجم عن فيروس بونديبوغيو. وتفيد وزارة الصحّة بأن الوضع يشهد تطورات متسارعة الخطى بالاقتران مع تسجيل حالات ووفيات في عدة مناطق صحّية من مقاطعات كل من إيتوري وكيفو الشمالية وكيفو الجنوبية. وتعكف الحكومة، بدعم من المنظّمة وشركائها، على تكثيف جهودها في مجال الترصّد والفحص المختبري ورعاية المرضى لوقف انتقال العدوى بأسرع وقت ممكن.

كما تضطلع حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية بدور قيادي حازم في ميدان توجيه استجابة وطنية شاملة، وتوثق عرى عملها مع السلطات الإقليمية في مقاطعة إيتوري والمقاطعات المجاورة لها. وتعرب المنظّمة، جنباً إلى جنب مع منظومة الأمم المتّحدة على نطاق أوسع والجهات الشريكة المعنية بالصحّة والعمل في المجال الإنساني، عن التزامها الكامل بدعم هذه الجهود. وتعمل كذلك سلطات الكونغو الديمقراطية والمنظّمة وشركاؤها يداً بيد على تعزيز تنسيق العمل، وتعبئة موارد إضافية، وضمان إيصال التدخلات المنقذة للأرواح إلى المجتمعات المتضررة بسرعة وإنصاف.

ويمثل التسليم بأن المجتمعات هي جوهر الحل عنصراً أساسياً من عناصر هذه الاستجابة التي سيكون نجاحها مرهوناً بثقة المجتمعات المحلية ومشاركتها ودورها القيادي. كما تعمل السلطات الوطنية والإقليمية، بدعم من المنظّمة وشركائها، على تعزيز حوارها مع قادة المجتمع والجماعات النسائية وممثلي الشباب والزعماء الدينيين والقطاع الخاص لتحسين فهم الشواغل المحلية والتشارك في إيجاد حلول فعالة ومناسبة للأعراف الثقافية.

ومع أن سلالة بونديبوغيو تطرح تحديات إضافية، تشمل عدم وجود لقاح مُرخص أو علاج مُحدد لها، فإن تدابير الصحّة العامّة المُجربة تظل فعالة في إبطاء خطى انتقال العدوى وتحقيق إمكانية التعافي منها بالكامل. وتعمل وزارة الصحّة والمنظّمة وشركاؤها على الإسراع في إجراء تجارب عشوائية منضبطة بالشواهد على اللقاحات والعلاجات التجريبية.

ومن التحديات المواجهة باستمرار الكشف المبكر عن الحالات وعزلها، وتتبع المخالطين، والتقيد بمراسم الدفن المأمونة والكريمة، والتدابير الفعالة في مجال الوقاية من العدوى ومكافحتها في المرافق الصحّية، ورفع مستوى وعي المجتمع. وبذا تدعو الحكومة والمنظّمة جميع المجتمعات إلى مواصلة اتباع السلوكيات الوقائية، مثل غسل اليدين بانتظام، والسعي في وقت مبكر إلى الحصول على الرعاية في المرافق الصحّية، وتبادل المعلومات الدقيقة.

وتتمتع جمهورية الكونغو الديمقراطية بخبرة فريدة في مجال توجيه الاستجابات إثر نجاحها في احتواء العديد من فاشيات الإيبولا المندلعة سابقاً. وتشكل خبرتها هذه، جنباً إلى جنب مع الدور القيادي السياسي الحازم الذي تؤديه الدولة على أعلى مستوى والتضامن الدولي المتجدد، أساساً متيناً يُستند إليه في كبح جماح الفاشية المندلعة حالياً.

ويؤكد الطرفان كلاهما على ضرورة صون خدمات الرعاية الصحّية الأولية والخدمات الأساسية أثناء الاستجابة للفاشية، وتعزيز قدرة النظام الصحّي على الصمود في الأجل الطويل. وستعود الاستثمارات الموظفة اليوم في المختبرات والعاملين الصحّيين ونظم الترصّد والخدمات الأساسية بفوائد قيمة على سكان مقاطعة إيتوري وجمهورية الكونغو الديمقراطية ككل.

ونعرب عن جزيل شكرنا لشركائنا الدوليين على ما قدمومه من دعم فعلي لعمليات الاستجابة، ونشجعهم على الاستمرار في التضامن لكبح جماح هذه الفاشية. كما يجب أن يكفل التعاون بين البلدان أن تبقى الحدود مفتوحة، وألا تتسبب إجراءات الدخول في عرقلة جهود إيصال الإمدادات الطبية والكوادر الطبية التي تمس حاجة الناس إليها.

وتعمل كذلك سلطات الكونغو الديمقراطية والمنظّمة والمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها والجهات الشريكة يداً بيد على تعزيز تنسيق العمل، وتعبئة موارد إضافية، وضمان إيصال التدخلات المنقذة للأرواح إلى المجتمعات المتضررة بسرعة وإنصاف.